الشيخ محمد آصف المحسني

158

بحوث في علم الرجال

ومنقادا إجماعا لم يسأل العياشي هذا السّؤال ، اللّهم إلّا أن يقال : إنّه عن اتّهامه بالغلوّ لا عن نفس الغلو . « 1 » لكنّه يضعّف إجماع الكشّي في الجملة فافهم . وقال الشّيخ في فهرسته « 2 » : يحيى بن القاسم يكّنى أبا بصير له كتاب مناسك الحجّ ، رواه علي بن أبي حمزة والحسين بن أبي العلاء عنه . وقال في رجاله « 3 » في أصحاب الباقر عليه السّلام : يحيى بن أبي القاسم يكّني أبا بصير مكفوف ، واسم أبي القاسم إسحاق . وقال في أصحاب الصّادق عليه السّلام يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي نصير ( بصير خ كما قيل ) الأسدي مولاهم كوفي تابعي مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » . وقال في أصحاب الكاظم عليه السّلام : يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير « 5 » . ومن تأمّل في رجال الشّيخ يطمئن بوقوع الاشتباه في كلامه في أصحاب الصّادق عليه السّلام ، إمّا منه أو من النسّاخ في ذكر حرف : ( نون ) مكان حرف : ( ب ) في كلمة : نصير . والأصح : أنّ اسم والد أبي بصير ، هو أبو القاسم لتصريح الشّيخ به . والعمدة الّتي ترجّح قوله على قول النجّاشي ، وعلى قول نفسه في الفهرست ، وفي الرجال في باب أصحاب الصّادق عليه السّلام هو ذكر ابن فضّال ذلك فلاحظ . « 6 » هذا ما يتعلّق بكلام الشّيخ والنجّاشي وغيرهما ، وأمّا الكشّي ، فقد عرفت أنّه نقل اجتماع العصابة على تصديقه ولا ينافيه قول بعضهم المرادي مكانه ، فإنّ الأكثر على تصديق الأسدي فيكون صادقا . وأمّا ما ذكره الفاضل المامقاني رحمه اللّه في جواب الشّهيد الثّاني بأنّ الأسدي الّذي اجتمع

--> ( 1 ) . أو يقال أنّ الغلو المذكور لم يناف الوثاقة ، أو أن العياشي إنّما سأل عنه في حال تلمذه . ( 2 ) . فهرست الطوسي : 207 - 208 . ( 3 ) . رجال الطوسي : 140 . ( 4 ) . المصدر : 333 . ( 5 ) . المصدر : 364 . هكذا في نسختنا المطبوعة في المطبعة الحيدرية في النجف الأشرف ، لكن الظاهر من رجال المامقاني ، وقاموس الرجال : 9 / 383 ، عدم هذا العنوان في أصحاب الكاظم عليه السّلام فإنّهما نقلا عن الشّيخ في أصحاب الكاظم عليه السّلام يحيى بن القاسم الحذاء واقفي . وفي نسختي من رجال الشّيخ ذكر هذا العنوان قبل العنوان الّذي ذكرنا في المتن بعنوان واحد ، فتدبّر . ( 6 ) . وكذا حديث الصدوق ، الفقيه : ج 4 ، باب ما يجب من إحياء القصاص : 421 .